فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319375 من 466147

وأما قيل عليكم ولم يقل (لكم) لأن المراد القضاء.

والقضاء للعبد بالخير قضاء من الله - عز وجل - عليه.

لأنه يناله، أراده أو لم يرده.

وقد يناله وهو لا يشعر به.

وقد قيل معناه: اسم السلام عليكم، أي اسم الله عليكم (أي كانت فيكم البركة ولكم اليمن والسعادة: كما يكون فيما ذكر اسم الله عليه، والله أعلم.

(فصل)

وينبغي للمسلم أن يقول لمن يسلم عليه: السلام عليكم، لأنه سنة السلام المحلل من الصلاة.

هذا فدل ذلك على أن سنة السلام خارج الصلاة مثلها.

فأما وجوب الصلاة، فإنما قال: سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

لأن ذلك السلام في موضع الذكر والثناء لله عز وجل، في حال بقاء عقد الصلاة المحرم لكلام الناس.

فصار لوقوعه بأمر الله - عز وجل - كأنه سلام من الله - تعالى جده - على المذكورين.

وتسليم الله تعالى على عباده سلام، سلام بلا ألف ولام.

فكان حق هذا التسليم أن يكون كذلك.

فأما السلام في آخر الصلاة، فإن عقد الصلاة لا يبقى معه، وهو واقع لا في وقت الذكر لأن الحال بحال القطع، فلم يكن كالواقع من الله عز وجل.

فمن هذا الوجه، فأرى السلام الواقع في جوف الصلاة والله أعلم.

وإذا سلم الأمام في الصلاة توقى لكل واحدة من التسليمتين الملائكة والناس الذين في تلك الجهة.

وإذا سلم القوم، نووا بالتسليمة الأولى من عن يمينه من الحفظة، والناس والإمام.

وبالثانية من عن يساره من الحفظة والناس.

وإن لم يكن من أحد جانبيه أحد لم ينو إلا الحفظة دون الناس.

ومن قال يسلم المصلي تسليمة واحدة قال يسلم تلقاء وجهه، لأن السلام صلاة فيستقبل به القبلة كما يستقبل الناس الأركان.

ومن قال يسلم تسليمتين عن اليمين وعن الشمال، فلأنه محلل.

وقد كان من قبل ممنوعاً محرماً، فهو يشعره من الإلتفات إلى من يسلم عليهم بما لم يكن لائقاً منه بالصلاة.

كما يستحله نفسه في هذا الوقت، ولم يكن من قبل حلالاً في الصلاة، وبالله التوفيق.

ولا ينبغي إذا سلم رجل على آخر أن يشير إليه بيده، فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «من تشبه بغيرنا فليس منا» .

وقال: «لا تسلموا تسليم اليهود بالأكف، وتسليم النصارى بالإشارة» .

فلا ينبغي لأحد إذا سلم على أحد أن ينحني له، ولا أن يقبل مع السلام يده، لأن الإنحناء على معنى التواضع، لا ينبغي إلا لله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت