فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319341 من 466147

قيل: لأن الأبناء كائنون مع الآباء في بيوتهم ، ولا يصح ، فقد كان الابن إذا تزوج بنى لنفسه بيتاً كما في خبر عبد الله بن عمر.

فالوجه أن بيوت الأبناء معلوم حكمها بالأولى من البقية لقول النبي صلى الله عليه وسلم"أنت ومالك لأبيك".

وهؤلاء المعدودون في الآية بينهم من القرابة أو الولاية أو الصداقة ما يعتاد بسببه التسامح بينهم في الحضور للأكل بدون دعوة لا يتحرج أحد منهم من ذلك غالباً.

و (ما) في قوله: {ما ملكْتُم مفاتحه} موصولة صادقة على المكان أو الطعام ، عطف على {بيوت خالاتكم} لا على {أخوالكم} ولهذا جيء بـ (ما) الغالب استعمالها في غير العاقل.

ومِلك المفاتيح أريد به حفظها بقرينة إضافته إلى المفاتيح دون الدور أو الحوائط.

والمفاتح: جمع مَفْتح وهو اسم آلة الفتح.

ويقال فيها مفتاح ويجمع على مفاتيح.

وهذه رخصة للوكيل والمختزن للطعام وناطور الحائط ذي الثمر أن يأكل كل منهم مما تحت يده بدون إذن ولا يتجاوز شبع بطنه وذلك للعرف بأن ذلك كالإجارة فلذلك قال الفقهاء: إذا كان لواحد من هؤلاء أجرة على عمله لم يجز له الأكل مما تحت يده.

و (صديق) هنا مراد به الجنس الصادق بالجماعة بقرينة إضافته إلى ضمير جماعة المخاطبين ، وهو اسم تجوز فيه المطابقة لمن يجري عليه إن كان وصفاً أو خبراً في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث وهو الأصل ، والغالب في فصيح الاستعمال أن يلزم حالة واحدة قال تعالى: {فما لنا منْ شافعين ولا صديق حميم} [الشعراء: 100 ، 101] ومثله الخليط والقطين.

والصديق: فعيل بمعنى فاعل وهو الصادق في المودة.

وقد جعل في مرتبة القرابة مما هو موقور في النفوس من محبة الصلة مع الأصدقاء.

وسئل بعض الحكماء: أي الرجلين أحب إليك أخوك أم صديقك؟ فقال: إنما أحب أخي إذا كان صديقي.

وأعيدت جملة: {ليس عليكم جُناح} تأكيداً للأولى في قوله: {ولا على أنفسكم} إذ الجناح والحرج كالمترادفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت