فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317341 من 466147

وأما حظ الخواص في مشاهدة أنوار صفات الله تعالى وذاته بإراءة الحق في أنفسهم فإنما يتعلق بالسير فيها لأن الله تعالى خلق نفس الإنسان مرآة قابلة لشهود ذاته وجميع صفاته إذا كانت صافية عن صدأ الصفات الذميمة والأخلاق الرديئة مصقولة بمصقلة كلمة لا إله إلا الله لينتفي بنفي لا إله تعلقها عما سوى الله ويثبت بإثبات إلا الله فيها نور جمال الله وجلاله فيرى بنور الله الجسد كالمشكاة والقلب كالزجاجة والسر كالمصباح.

{الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ} وهي شجرة الروحانية.

{لا شَرْقِيَّةٍ} أي: لا قديمة أزلية {وَلا غَرْبِيَّةٍ} أي: لا فانية

تغرب في سماء الوجود في عين العدم {يَكَادُ زَيْتُهَا} وهو الروح الإنسانية بنور العقل الذي هو ضوء الروح وصفاؤه أي يكاد زيت الروح أن يعرف الله تعالى بنور العقل {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} أي: نار نور الإلهية فأبت عظمة جلال الله وعزة كبريائه أن تدرك بالعقول الموسومة بوصمة الحدوث إلا أن يتجلى نور القدم لنور العقل الخارج من العدم كما قال تعالى: {نُّورٌ عَلَى نُورٍا يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِه مَن يَشَآءُ} أي: ينور مصباح سر من يشاء بنور القدم فتتنور زجاجة القلب ومشكاة الجسد ويخرج أشعتها من روزنة الحواس فاستضاءت أرض البشرية {وَأَشْرَقَتِ الارْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} (الزمر: 69) وتحقق حينئذ مقام"كنت له سمعاً وبصراً"الحديث.

وفيه إشارة أن إلى نور العقل مخصوص بالإنسان مطلقاً ولا سبيل له بالوصول إلى نور الله فهو مخصوص بهداية الله إليه فضلاً وكرماً لا يتطرق إليه كسب العباد وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

{وَيَضْرِبُ اللَّهُ الامْثَالَ لِلنَّاسِ} أي: للناسين عهود أيام الوصال بلاهم في أزل الآزال.

{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} في حالات وجود الأشياء وعدمها بغير التغير في ذاته وصفاته انتهى كلام"التأويلات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت