{كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ} وهي شجرة الملكوت وهو باطن السماوات والأرض ومعناهما.
{لا شَرْقِيَّةٍ} أي ليست من شرق الأزل والقدم كذات الله وصفاته.
{وَلا غَرْبِيَّةٍ} أي: ليست من غرب الفناء والعدم كعالم الأجسام وصورة العالم بل هي مخلوقة أبدية لا يعتريها الفناء.
{يَكَادُ زَيْتُهَا} وهو عالم الأرواح أي يظهر من العدم في عالم الصور المتولدات بازدواج الغيب والشهادة طبعاً وخاصية كما توهمه الدهرية والطبائعية عليهم لعنات الله تترى.
{وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} نار القدرة الإلهية {نُّورٌ عَلَى نُورٍ} أي نور الصفة الرحمانية على نور أي باستوائه على نور العرش فينقسم نور الصفة الرحمانية من العرش إلى السماوات والأرض فيتولد منه متولدات ما في السماوات والأرض بالقدرة الإلهية على وفق الحكمة والإرادة القديمة فلهذا قال تعالى: {إِن كُلُّ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ إِلا ءَاتِى الرَّحْمَنِ عَبْدًا} (مريم: 93) فافهم جداً.