فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317339 من 466147

وقال بعضهم: وشبه بالزجاج دون سائر الجواهر لاختصاص الزجاج بالصفاء يتعدى النور من ظاهره إلى باطنه وبالعكس وكذلك نور الإيمان يتعدى من قلب المؤمن إلى سائر الجوارح والأعضاء وأيضاً إن الزجاج سريع الانكسار بأدنى آفة تصيبه فكذا القلب سريع الفساد بأدنى آفة تدخل فيه

وإنما شبه المعرفة بالمصباح وهو سريع الانطفاء وقلب المؤمن بالزجاج وهو سريع الانكسار ولم يشبهها بالشمس التي لا تطفأ ولا قلب المؤمن بالأشياء الصلبة التي لا تنكسر تنبيهاً على أنه على خطر وجدير بحذر كما في"التيسير"

قال القشيري: {نُّورٌ عَلَى نُورٍ} نور اكتسبوه بجهدهم ونظرهم واستدلالهم ونور وجدوه بفضل الله بأفعالهم وأقوالهم قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} (العكبوت: 69) .

وفي"التأويلات النجمية": هذا مثل ضربه الله تعالى للخلق تعريفاً لذاته وصفاته فلكل طائفة من عوام الخلق وخواصهم اختصاص بالمعرفة من فهم الخطاب على حسب مقاماتهم وحسن استعدادهم فأما العوام فاختصاصهم بالمعرفة في رؤية شواهد الحق وآياته بإراءته إياهم في الآفاق وأما الخواص فاختصاصهم بالمعرفة في مشاهدة أنوار صفات الله تعالى وذاته تبارك وتعالى باراءته في أنفسهم عند التجلي لهم بذاته وصفاته كما قال تعالى في الطائفتين {سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا فِى الأفَاقِ} (فصلت: 53) أي لعوامهم {وَفِى أَنفُسِهِمْ} أي لخواصهم {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فصلت: 53) فكل طائفة بحسب مقامهم تحظى من المعرفة فأما حظ العوام من رؤية شواهد الحق وآياته في الآفاق بإراءة الحق فبأن يرزقهم فهماً ونظراً في معنى الخطاب ليتفكروا في خلق السماوات والأرض أن صورتها وهي عالم الأجسام هي المشكاة والزجاجة فيها هي العرش والمصباح الذي هو عمود القنديل الذي يجعل فيه الفتيلة فهي بمثابة الكرسي من العرش وزجاجة العرش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت