السؤال الثاني: كيف القول في العم والخال ؟ الجواب: القول الظاهر أنهما كسائر المحارم في جواز النظر وهو قول الحسن البصري ، قال لأن الآية لم يذكر فيها الرضاع وهو كالنسب وقال في سورة الأحزاب {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءَابَائِهِنَّ} [الأحزاب: 55] الآية.
ولم يذكر فيها البعولة ولا أبناءهم وقد ذكروا ههنا ، وقد يذكر البعض لينبه على الجملة.
قال الشعبي: إنما لم يذكرهما الله لئلا يصفهما العم عند ابنه الخال كذلك ، ومعناه أن سائر القرابات تشارك الأب والابن في المحرمية إلا العم والخال وأبناءهما ، فإذا رآها الأب فربما وصفها لابنه وليس بمحرم فيقرب تصوره لها بالوصف من نظره إليها ، وهذا أيضاً من الدلالات البليغة على وجوب الاحتياط عليهم في التستر.
السؤال الثالث: ما السبب في إباحة نظر هؤلاء إلى زينة المرأة ؟ الجواب: لأنهم مخصوصون بالحاجة إلى مداخلتهن ومخالطتهن ولقلة توقع الفتنة بجهاتهن ، ولما في الطباع من النفرة عن مجالسة الغرائب ، وتحتاج المرأة إلى صحبتهم فِي الأسفار وللنزول والركوب وتاسعها: قوله تعالى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} وفيه قولان: أحدهما: المراد والنساء اللاتي هن على دينهن ، وهذا قول أكثر السلف.