فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317338 من 466147

{يَهْدِى اللَّهُ لِنُورِهِ} أي: يهدي هداية خاصة موصلة إلى المطلوب حتماً لذلك النور المتضاعف العظيم الشأن.

{مَن يَشَآءُ} هدايته من عباده بأن يوفقهم لفهم ما فيه من دلائل حقيته وكونه من عند الله من الإعجاز والإخبار عن الغيب وغير ذلك من موجبات الإيمان وهذا من قبيل الهداية الخاصة ولذا قال: من يشاء ففيه إيذان بأن مناط هذه الهداية وملاكها ليس إلا مشيئته وأن تظاهر الأسباب بدونها بمعزل من الإفضاء إلى المطالب.

{وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ} أي: يبينها تقريباً إلى الإفهام وتسهيلاً لسبل الإدراك.

وهذا من قبيل الهداية العامة ولذا قال للناس: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} من ضرب الأمثال وغيره من دقائق المعقولات والمحسوسات وحقائق الجليات والخفيات.

قالوا: إذا كان مثلاً للقرآن فالمصباح القرآن والزجاجة قلب المؤمن والمشكاة فمه ولسانه والشجرة المباركة شجرة الوحي وهي لا مخلوقة ولا مختلقة

فإن قيل لم شبهه بذلك وقد علمنا أن ضوء الشمس أبلغ من ذلك بكثير؟.

أجيب بأنه سبحانه أراد أن يصف الضوء الكامل الذي يلوح في وسط الظلمة لأن الغالب على أوهام الخلق وخيالاتهم إنما هي الشبهات التي هي كالظلمات وهداية الله تعالى فيما بينهما كالضوء الكامل الذي يظهر فيما بين الظلمات وهذا المقصود لا يحصل من تشبيهه بضوء الشمس لأن ضوءها إذا ظهر امتلأ العالم من النور الخالص وإذا غاب امتلأ العالم من الظلمة الخالصة فلا جرم كان ذلك المثل ههنا أليق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت