وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري في الأدب ، وابن جرير وابن المنذر عن ابن عمر في قوله: {لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم} قال: هي على الذكور دون الإناث ، ولا وجه لهذا التخصيص ، فالاطلاع على العورات في هذه الأوقات كما يكرهه الإنسان من الذكور يكرهه من الإناث.
وأخرج ابن مردويه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الآية قالت: نزلت في النساء أن يستأذنّ علينا.
وأخرج الحاكم وصححه عن عليّ في الآية قال: النساء ، فإن الرجال يستأذنون.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي عبد الرحمن السلمي في هذه الآية قال: هي في النساء خاصة الرجال يستأذنون على كل حال بالليل والنهار.
وأخرج الفريابي ، عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت الشعبي عن هذه الآية أمنسوخة هي؟ قال: لا.
وأخرج سعيد بن منصور ، والبخاري في الأدب ، وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عطاء: أنه سأل ابن عباس: أأستأذن على أختي؟ قال: نعم ، قلت: إنها في حجري ، وإني أنفق عليها ، وإنها معي في البيت أأستأذن عليها؟ قال: نعم ، إن الله يقول: {لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم والذين لَمْ يَبْلُغُواْ الحلم مِنكُمْ} الآية ، فلم يؤمر هؤلاء بالإذن إلاّ في هؤلاء العورات الثلاث ، قال: {وَإِذَا بَلَغَ الأطفال مِنكُمُ الحلم فَلْيَسْتَأْذِنُواْ كَمَا استأذن الذين مِن قَبْلِهِمْ} فالإذن واجب على كل خلق الله أجمعين.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، والبيهقي في سننه عن ابن مسعود قال: عليكم إذن على أمهاتكم.
وأخرج سعيد بن منصور ، والبخاري في الأدب عنه قال: يستأذن الرجل على أبيه وأمه وأخيه وأخته.
وأخرج ابن أبي شيبة ، والبخاري في الأدب ، عن جابر نحوه.