فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319303 من 466147

ويجاب عن هذه المعارضة بأن رتبة الأولاد بالنسبة إلى الآباء لا تنقص عن رتبة الآباء بالنسبة إلى الأولاد ، بل للآباء مزيد خصوصية في أموال الأولاد لحديث:"أنت ومالك لأبيك"، وحديث:"ولد الرجل من كسبه"، ثم قد ذكر الله سبحانه هاهنا بيوت الإخوة والأخوات ، بل بيوت الأعمام ، والعمات ، بل بيوت الأخوال ، والخالات ، فكيف ينفي سبحانه الحرج عن الأكل من بيوت هؤلاء ، ولا ينفيه عن بيوت الأولاد؟ وقد قيد بعض العلماء جواز الأكل من بيوت هؤلاء بالإذن منهم.

وقال آخرون: لا يشترط الإذن.

قيل: وهذا إذا كان الطعام مبذولاً ، فإن كان محرزاً دونهم لم يجز لهم أكله.

ثم قال سبحانه: {أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحهُ} أي: البيوت التي تملكون التصرّف فيها بإذن أربابها ، وذلك كالوكلاء ، والعبيد ، والخزّان ، فإنهم يملكون التصرّف في بيوت من أذن لهم بدخول بيته ، وإعطائهم مفاتحه.

وقيل: المراد بها بيوت المماليك.

قرأ الجمهور {ملكتم} بفتح الميم ، وتخفيف اللام.

وقرأ سعيد بن جبير بضم الميم ، وكسر اللام مع تشديدها.

وقرأ أيضاً"مفاتيحه"بياء بين التاء ، والحاء.

وقرأ قتادة {مفاتحه} على الإفراد ، والمفاتح جمع مفتح ، والمفاتيح جمع مفتاح {أَوْ صَدِيقِكُمْ} أي: لا جناح عليكم أن تأكلوا من بيوت صديقكم ، وإن لم يكن بينكم وبينه قرابة ، فإن الصديق في الغالب يسمح لصديقه بذلك ، وتطيب به نفسه ، والصديق يطلق على الواحد والجمع ، ومنه قول جرير:

دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا... بأسهم أعداء وهنّ صديق

ومثله العدوّ والخليط والقطين والعشير ، ثم قال سبحانه: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ} من بيوتكم {جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً} انتصاب {جميعاً} و {أشتاتاً} على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت