فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319301 من 466147

ثم ذكر سبحانه حكم القواعد ، فقال: {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} أي: الثياب التي تكون على ظاهر البدن كالجلباب ونحوه ، لا الثياب التي على العورة الخاصة ، وإنما جاز لهنّ ذلك لانصراف الأنفس عنهنّ إذ لا رغبة للرجال فيهنّ ، فأباح الله سبحانه لهنّ ما لم يبحه لغيرهنّ ، ثم استثنى حالة من حالاتهنّ ، فقال: {غَيْرَ متبرجات بِزِينَةٍ} أي: غير مظهرات للزينة التي أمرن بإخفائها في قوله: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31] ، والمعنى: من غير أن يردن بوضع الجلابيب إظهار زينتهنّ ، ولا متعرّضات بالتزين لينظر إليهنّ الرجال.

والتبرّج: التكشف ، والظهور للعيون ، ومنه {بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] وبروج السماء ، ومنه قولهم: سفينة بارجة أي: لا غطاء عليها {وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} أي: وأن يتركن وضع الثياب فهو خير لهنّ من وضعها.

وقرأ عبد الله بن مسعود وأبيّ بن كعب وابن عباس:"أن يضعن من ثيابهن"بزيادة من ، وقرأ ابن مسعود:"وأن يعففن"بغير سين {والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} كثير السماع والعلم ، أو بليغهما.

{لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعرج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المريض حَرَجٌ} اختلف أهل العلم في هذه الآية هل هي محكمة ، أو منسوخة؟ قال بالأوّل جماعة من العلماء ، وبالثاني جماعة.

قيل: إن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمانهم ، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم ، ويقولون لهم: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا ، فكانوا يتحرّجون من ذلك وقالوا: لا ندخلها ، وهم غيب ، فنزلت هذه الآية رخصة لهم ؛ فمعنى الآية: نفي الحرج عن الزمنى في أكلهم من بيوت أقاربهم ، أو بيوت من يدفع إليهم المفتاح إذا خرج للغزو.

قال النحاس: وهذا القول من أجلّ ما روي في الآية لما فيه من الصحابة ، والتابعين من التوقيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت