... (( قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين(162) لا شريك له )) (1) .... إن النظم البشرية - بحكم قصور البشر عن الإحاطة - تهتم ببعض الجوانب على حساب جوانب أخرى، وترتكز على مجالات وتهمل مجالات 00... فِي الديمقراطيات الليبرالية، هناك تركيز كبير على (( الحقوق السياسية ) )00 يقابله إهمال ملحوظ فِي الجوانب الأخلاقية يصل إلى حد التسيب الذي يهدد تلك المجتمعات فِي النهاية بالانهيار0... فِي النظم الرأسمالية تركيز شديد على حرية رأس المال فِي العمل والحركة، ورفع الحواجز من طريقه Laissez Passer ! دون النظر إلى العواقب المحلية والعالمية التي تنجم عن هذه الحرية، التي عبر عنها أحد كتابهم وهو يتحدث عن عواقب الربا، والمعاملات الربوية، بأن نتيجتها النهائية هي (( تزايد الثروة فِي يد فئة يتناقص عددها باستمرار، وتزايد الفقر فِي أعداد من الناس يتزايد عددهم باستمرار! ) ) (2) ، وذلك فضلا عن الحروب والصراعات العالمية التي تطحن الناس طحنا وتفسد عليهم أمنهم وطمأنينتهم.. والعولمة الحاضرة نموذج!... فِي النظم الدكتاتورية تركيز شديد على سيادة (( السيد ) )الذي يحكم، وإحاطته بكل وسائل السيطرة، وكبت حريات الناس فِي المقابل، لأنها تحد من سلطان (( السيد ) )، ولا حقوق للناس إلا ما يتكرم به السيد على الناس تكرما، وعليهم أن يرضوا صاغرين. وفى الوقت ذاته تباح الملهيات، ليغرق الناس فيها وينسوا همومهم، كما كانت الشيوعية تفعل بشعوبها، وتفخر بأن أعلى الرواتب فيها هي رواتب الممثلين والممثلات، والراقصين والراقصات!
(1) سورة الأنعام: 162 ، 163
(2) انظر تقرير شاخت عن الربا 0