فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31665 من 466147

كان الإعجاز البيانى - كما بينا - أداة عظمى فِي مسيرة الدعوة، جعلت العقيدة تنفذ إلى النفس من كل منافذها، وتصل إلى أعماقها، بالبيان الأخاذ، وبتنوع العرض، وباستخدام أساليب مختلفة تشمل البيان المباشر، والقصة، والمثل، وغيرها من أساليب البيان0.

ثم كان الإعجاز البيانى والإعجاز الدعوى معاً أداة للإعجاز التربوى، الذي يرتكز أساساً تعميق الإيمان بالله الإيمان باليوم الآخر فِي نفس الإنسان، وصولا إلى الإنسان الراشد الذي قال الله فِي وصفه: -

(( 00 ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فِي قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون ) ) (1) .

(( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) ) (2) .

ولنحاول ... هنا أن نغترف غرفة من البحر الزاخر 0.

أشرنا من قبل إلى تعميق الإيمان بالله واليوم الآخر على أنه الأداة العظمى فِي المنهج الربانى. وأشرنا من قبل كذلك إلى تحديد أبعاد رحلة الإنسان فِي الوجود، منذ النشأة إلى المعاد، وما يقدمه هذا التحديد من إجابات واضحة محددة لأسئلة الفطرة التي تلح على النفس بوعى وبغير وعى: من أين؟ وإلى أين ؟ ولماذا وكيف؟.. وأثر ذلك فِي وضوح الرؤية عند الإنسان لأبعاد الرحلة وأهدافها، ونوع الابتلاء (الاختبار) الذي يجرى له فيها، مما يدعوه إلى التناغم مع هذه الأهداف وعدم الخروج عليها، ويؤدى به فِي الوقت ذاته إلى الطمأنينة فِي أثناء المسيرة، والصبر على مصاعبها إيمانا منه بأن (( أمر المؤمن كله خير ) ) (3) ، وبأنه (( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) ) (4) .

(1) سورة الحجرات: 7

(2) سورة فصلت: 3.

(3) يقول عليه الصلاة والسلام (( عبجى للمؤمن كل أمره خير، إذا أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، وإذا أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) ).

(4) سورة الزمر: 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت