... لا إله إلا الله00 فلا تشتت بعد الآن بين الآلهة المتعددة التي تشتت النفس وتمزق وحدتها، فتفقد طمأنينتها، فينشأ القلق والحيرة والاضطرابات النفسية والعصبية، والخمر والمخدرات والجريمة التي تعج بها الجاهليات.
(( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ).
لا إله إلا الله00 فمنهجه هو المنهج، وأمره هو الأمر، وشرعه هو الشرع: ما أحله هو الحلال، وما حرمه هو الحرام، وما أباحه هو المباح، وما منعه هو الممنوع.
وقوله هو الحق0.
وهو يقول إن محمداً صلى الله عليه وسلم هو رسوله، والقرآن هو الوحي الذي أنزل على رسوله، وإن هناك بعثا ونشورا، وحساباً وجزاء، وجنة وناراً00 فذلك كله حق وهو حق اليقين0.
وإذن، كيف تصير الآن الأمور؟
فلننظر إلى صفحة (( القيم ) ).0 كيف كانت فِي الجاهلية؟
ماذا كان على رأسها؟
القبيلة00 وشرف القبيلة00 وأرض القبيلة، ومراعى القبيلة، ومنعة القبيلة00 ثم بالنسبة للكيان الفردى: الخمر والنساء، البيع والشراء، وما يقدر عليه الفرد من ألوان المتاع0.
والحياة الدنيا هي مبلغ العلم، وغاية الهم، ومجال التطلع، ومسرح السعى، وغاية الغايات0.
والآن فلننظر كيف صارت صفحة القيم على هدى لا إله إلا الله0.
شواغل الحياة الدنيا ما تزال00 ولكن بضوابط0.
ورابطة الدم ما تزال00 ولكن بضوابط00 والمال والبنون00 والبيع والشراء00 وقسط من المتاع00 كل ذلك ما زال موجودا فِي الصفحة ولكن فِي حدود تلك الضوابط التي تحدد الحرام والحلال والممنوع والمباح0.
ولكن أين مكانها فِي الصفحة؟! على رأس القائمة؟! أم إن أمر آخر هو الذي أصبح اليوم يحتل رأس القائمة، ويلون بلونه كل ما عداه؟
هنا التحول الأكبر، الذي صنع كل التحولات00