فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31643 من 466147

ولقد يبدو للوهلة الأولى أن هذه الآلهة التي كان العرب فِي جاهليتهم يعبدونها مع الله أو من دونه قد انتهى أمرها، فلم يعد لتلك الآيات الكثيرة فِي كتاب الله التي تتحدث عن (( الشركاء ) )مكان فِي عالم اليوم (( المتحضر ) ) (( المتقدم ) )، وأن هذا القسم من كتاب الله يحفظ (( للذكرى ) )! ولكن ليست له مهمة يؤديها اليوم، وليس له نداء يخاطب عقول المتحضرين! ولكن ليست له مهمة يؤديها اليوم، وليس له نداء يخاطب عقول المتحضرين! وليس هناك وهم أبعد عن الحقيقة من هذا الوهم! فهذه الجاهلية المعاصرة بالذات ربما تكون أحوج الجاهليات لهذا النداء! فإنسان الجاهلية المعاصرة قد أله نفسه، وهو أبعد الكائنات عن أن يكون إلها، مع الله أو من دونه!

لقد كانت الآلهة المزعومة فِي الجاهلية العربية - وغيرها - كانت أسطورية، نعم، ولكنها فِي وهم أصحابها كائنات فائقة، لها صفات غير عادية، تؤهلها - فِي ظنهم - لمشاركة الإله فِي ألوهيته. أما الجاهلية المعاصرة التي تؤله الإنسان فهي هي التي تصفه بأنه ذلك الحيوان (الدواروينى ) ) المتطور، الذي تطور عن أحد القردة العليا: الشمبانزى والغوريلا والأورانج أوتانج (إنسان الغاب) والجيبون.. فيا له من إله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت