فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31631 من 466147

كما يجيء ذكر الإحياء والإماتة فِي معرض التعبير عن قصر الحياة الدنيا وسرعة انقضائها فِي مثل هذا المشهد المؤثر: (( إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وأزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ) ) (1) .

وفى جميع الحالات، سواء كان التعبير مباشراً أو من خلال مشهد من المشاهد، فإن قضية الموت والحياة تأخذ حيزا كبيرا فِي كتاب الله، لأن الله يعلم أنها قضية ذات شأن عميق فِي الحس البشرى، وأنها من موقظات الفطرة، التي توقظها لتتعرف على الله وتتوجه إليه.

ولكن القضية تستخدم فِي كتاب الله الهدف آخر، بالإضافة إلى التأثير الوجدانى الذي تحدثه فِي النفس، وتربط به القلب البشرى بالله. إنها تستخدم على نطاق واسع للتدليل على قدرة الله على بعث الموتى، ليحاسبوا على ما اكتسبوا فِي حياتهم الدنيا من خير أو شر.. وكانت هذه القضية كما أسلفنا من أشد ما وقت بين المشركين وبين الإيمان بما أنزل إليهم من عند الله، وحسبانه من الأساطير، أو من السحر ، أو من الكذب الصراح!

(( أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون(35) هيهات هيهات لما توعدون (36) إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين (37) إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين )) (2)

(( وقالوا إن هذا إلا سحر مبين(15) أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون )) (3) .

(( ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ) ) (4) .

(( وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون(67) لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين )) (5) .

(1) سورة يونس: 24

(2) سورة المؤمنون: 35 - 38

(3) سورة الصافات: 15 ، 16

(4) سورة مريم: 66 .

(5) سورة النمل: 67 ، 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت