فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31586 من 466147

... .. وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى )) .

فماذا يوحى إليك النص؟ وما الصورة التي تتبادر إلى ذهنك؟

إن المقصود بالنص هو النفس الإنسانية المثقلة بالذنوب، يقف صاحبها يوم القيامة مثقلاً بذنوبه، كما ورد فِي نصوص أخرى.

(( ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ) ).

(( وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون ) ).

.. وقد أتيناك من لدنا ذكراً (99) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزراً (100) خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا )) .

(( .. وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ) ).

نعم .. ولكن!

إن حذف الموصوف (نفس) مع إبقاء الصفة (مثقلة) وتأنيثها، وإطلاقها بغير موصوف معين، يورد على الخاطر صورة المرأة الحامل، المثقلة بحملها.. كم تعانى منه؟!

وإن تدع البشر جمعيا إلى حملها - فضلا عن أولى القربى - فهل يستطيع أحد أن يحمل عنها حملها أو يخفف عنها شيئاً مما تعانيه من ذلك الحمل؟!

إنه حملها الخاص الذي لا يملك أحد على وجه الأرض كلها أن يحمل (( شيئا ) )منه، وهي معاناتها الخاصة التي لا يستطيع أحد أن يعاونها فيها، فضلا عن أن يخففها عنها0.

كم تبلغ هذه الصورة فِي تعميق المعنى المقصود، الذي يرد أحيانا بصيغ أخرى:

(( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ) (1) ، (( كل نفس بما كسبت رهينة ) ) (2) ..

وكم تؤثر هذه الصورة فِي نفس من (( كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) ) (3) إنه الإعجاز0.

يقول تعالى فِي سورة الرعد:

(1) سورة الإسراء:15 .

(2) سورة المدثر:38 .

(3) سورة ق: 37

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت