فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309792 من 466147

الأحسن أن يكون للفصل للدلالة على التخصيص. (الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ) الذين خبر ثان أو صفة للوارثون وجملة يرثون صلة والفردوس مفعول به وهم مبتدأ وفيها متعلقان بخالدون ، وخالدون خبر هم وأنث الفردوس باعتبار المعنى أن الجنة وجملة هم فيها خالدون حال.

البلاغة:

1 -التفصيل:

تميزت السورة ببراعة استهلالها لأنها ذكرت أحوال المؤمنين على جهة التفصيل ، والتفصيل على قسمين: متصل ومنفصل ، فالمتصل كل كلام وقع فيه أما أو ما كقوله تعالى:"يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ"إلى آخر الكلام ، وأما المنفصل فهو ما يأتي مجمله في مكان ومفصله في مكان آخر كقوله تعالى:"قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ"إلى قوله تعالى"والذين هم لفروجهم حافظون"إلى قوله تعالى"فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون"فإن قوله تعالى وراء ذلك إجمال المحرمات وقد تقدمت مفسّرة في سورة النساء بقوله تعالى:

"وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ"إلى قوله تعالى"وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ"فإن هذه الآية اشتملت على خمسة عشر محرما من أصناف النساء ، ذوات الأرحام ثلاثة عشر صنفا ومن الأجانب صنفان.

2 -الطباق:

وفي قوله تعالى"الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ"طباق إيجاب ، فقد جمع سبحانه للمؤمنين في هذا

الوصف بين الفعل والترك إذ وصفهم بالخشوع في الصلاة وترك اللغو وهذا كله من طباق الإيجاب المعنوي ، وقد حمدوا الخشوع كثيرا ، روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أبصر رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال:"لو خشع قلبه خشعت جوارحه"ونظر الحسن إلى رجل يعبث بالحصى وهو يقول: اللهم زوجني بالحور العين فقال:

بئس الخاطب أنت تخطب وأنت تعبث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت