الشعر المفتلة الغرنوق، كما يسمى به ضرب من الشجر، ويطلق الغرنوق
والغرانق على ما يكون في أصل العوسج اللين النبات، ويقال: لِمَّة غُرانِقة
وغُرانِقِية؛ أي: ناعمة تفيئها الريح، أو الغرنوق: الناعم المستتر من النبات ... إلخ
، ولا شيء في هذه المعاني يلائم الآلهة والأصنام، حتى يُطلق عليها في فصيح القول
الذي يعرض على ملوك البلاغة وأمراء الكلام، فلا أظنك تعتقد إلا أنها من مفتريات
الأعاجم ومختلقات الملبسين ممن لا يميز بين حر الكلام، وما استعبد منه لضعفاء
الأحلام، فراج ذلك على من يذهله الولوع بالرواية، عما تقتضيه الدراية، رَبَّنَا لاَ
تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ (آل عمران: 8) . انتهى انتهى {مجلة المنار، ذو الحجة 1318 هـ، للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...