السُّؤَالُ السَّادِسُ: أَيُّ تَعَلُّقٍ لِقَوْلِهِ: (ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) بِمَا قَبْلَهُ؟
وَالْجَوَابُ: مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: ذَلِكَ أَيْ ذَلِكَ النَّصْرُ بِسَبَبِ أَنَّهُ قَادِرٌ وَمِنْ آيَاتِ قُدْرَتِهِ الْبَالِغَةِ كَوْنُهُ خَالِقًا لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمُتَصَرِّفًا فِيهِمَا، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَالِمًا بِمَا يَجْرِي فِيهِمَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ قَادِرًا عَلَى النَّصْرِ مُصِيبًا فِيهِ
وَثَانِيهَا: الْمُرَادُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مَعَ ذَلِكَ النَّصْرِ يَنْعَمُ فِي الدُّنْيَا بِمَا يَفْعَلُهُ مِنْ تَعَاقُبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَوُلُوجِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ.
السُّؤَالُ السَّابِعُ: مَا مَعْنَى إِيلَاجِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَإِيلَاجِ النَّهَارِ فِي اللَّيْلِ؟
الْجَوَابُ: فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَحْصُلُ ظُلْمَةُ هَذَا فِي مَكَانِ ضِيَاءِ ذَلِكَ بِغَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، وَضِيَاءُ ذَلِكَ فِي مَكَانِ ظُلْمَةِ هَذَا بِطُلُوعِهَا، كَمَا يُضِيءُ الْبَيْتُ بِالسِّرَاجِ وَيُظْلِمُ بِفَقْدِهِ وَثَانِيهِمَا: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَزِيدُ فِي أَحَدِهِمَا مَا يَنْقُصُ مِنَ الْآخَرِ مِنَ السَّاعَاتِ.
السُّؤَالُ الثَّامِنُ: أَيُّ تَعَلُّقٍ لِقَوْلِهِ: (وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) بِمَا تَقَدَّمَ؟
الْجَوَابُ: الْمُرَادُ أَنَّهُ كَمَا يَقْدِرُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَكَذَلِكَ يُدْرِكُ الْمَسْمُوعَ وَالْمُبْصَرَ، وَلَا يَجُوزُ الْمَنْعُ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ كَالتَّحْذِيرِ مِنَ الْإِقْدَامِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ فِي الْمَسْمُوعِ وَالْمُبْصَرِ.
السُّؤَالُ التَّاسِعُ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) وَأَيُّ تَعَلُّقٍ لَهُ بِمَا تَقَدَّمَ؟
الْجَوَابُ: فِيهِ وَجْهَانِ: