فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278337 من 466147

9 -وفي قوله: {وَلَمْ تَكُ شَيْئاً} دلالة على أنّ حقيقة اسم الشيء غير منطلق على الموهوم في حدّ الليسيّة، وأنّ المعدوم غير كمين.

وفيها ردّ على المعتزلة والدهريّة.

10 - {سَوِيًّا:} تماما.

12 - {يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ:} أي: التوراة والزبور، والوحي المختصّ بيحيى عليه السّلام.

والمراد ب‍ {الْحُكْمَ} حكم التوراة والزبور. ويحتمل: حكم انصياع التائبين على يديه

بماء الأردنّ، واستغفاره لهم.

13 - {وَحَناناً:} عطفا ورحمة ورزقا وبركة، تقول العرب: حنانك، وحنانيك ربّنا.

14 - {عَصِيًّا:} نعت من العصيان على وزن فعيل.

15 - {سَلامٌ:} مرتفع بالابتداء. أراد التحية والدعاء، وذلك من الله تعالى إيجاب، فسلامة الميلاد في إحكام الفطرة، وسلامة الموت في إتمام الفطرة، وسلامة البعث في ختام الفطرة، فمن استحكمت طبيعته بحبّ الإيمان والإحسان، وكراهة الفسوق والعصيان، ومات ووصيّته هذا، بعث مبيضّ الوجه، مشروح الجنان، قال: {وَسَلامٌ} عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا.

16 - {وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ:} اعتزلت وجلست نبذة منهم.

{مَكاناً:} موضع الكون.

{شَرْقِيًّا:} ما يلي الشمس عند طلوعها.

قال ابن عباس: لّما بلغت مريم سنّة النساء في الحيض كانت تكون في بيتها في المسجد، قال:

فبينما مريم في مشرفة لها في ناحية الدار بينها وبين أهلها حجاب، يعني: سترا، لتتطهّر وتمتشط، إذ دخل عليها جبريل عليه السّلام فتشبّه لها بشرا سويّا في صورة شابّ لم ينتقص، فدنا منها، وأنكرت مكان الرجل في ذلك المكان، فقالت: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ} [مريم:18] أرادت التذكير والتحذير، ألا ترى شرطت التقوى {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} [مريم:18] مطيعا لله، قال لها جبريل عليه السّلام: {أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا} [مريم:19] ، قالت مريم لجبريل عليه السّلام: يا سيّدي، أنّى يكون لي ولد ولم يقربني زوج، ولم أك فاجرة؟ قال لها جبريل: {كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} [مريم:21] ، أي: خلقه عليّ يسير، {وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ} [مريم:21] في ولادته من غير أب، {وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا} [مريم:21] ،

كائنا، فاطمأنّت مريم إلى قوله، فدنا منها فمدّ جيبها بأصبعه، ثمّ نفخ في جيبها، فوصلت تلك النفخة إلى بطنها، فحملت بعيسى عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت