فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278153 من 466147

ثم أخبر عن إحسان أهل الإيمان بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} [الكهف: 30] يشير إلى أن لأهل الإيمان والأعمال الصالحات جزاء يناسب صلاحية أعمالهم وحسنها، فمنها أعمال تصلح للسير إلى الجنان وغرفها وهي الطاعات القلبية من الصدق في طلب الحق والإخلاص في التوجه له بترك الدنيا، والإعراض عما سوى الله، والإقبال على الله بالكلية، والتمسك بذيل إرادة شيخ كامل فاضل مكمل، ليسلِّكه على طريق المبالغة ظاهراً وباطناً، فلا نضيع أجر عمله إن أحسنه وهو إذ يعبد الله على مشاهدته أو لشهوده {َأُولَئِكَ لَهُمْ} [الكهف: 31] أي: جزاءهم وأجرهم {جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَآئِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ} [الكهف: 31] للنفوس درجات الجنان ونعيمها {وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف: 31] للقلوب أعلى مقامات القرب.

{وَاضْرِبْْ لهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ} [الكهف: 32] وهما النفس الكافرة والقلب المؤمن {جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا} [الكهف: 32] وهو النفس {جَنَّتَيْنِ} [الكهف: 32] وهما الهوى والدنيا، {مِنْ أَعْنَابٍ} [الكهف: 32] [الشهوات: {وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} [الكهف: 32] حب الرئاسة {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً} من تمتعات البهيمية ومستلذات الحيوانية.

{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ} [الكهف: 33] من الهوى والدنيا {آتَتْ أُكُلَهَا} [الكهف: 33] ثمراتها ونتائجها وهي الميلان إلى زينتها وزخارفها {وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئاً} [الكهف: 33] أي: بلا نقصان فيها {وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً} [الكهف: 33] من قوة البشرية والحواس الخمسة الظاهرة والباطنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت