{فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن} [الكهف: 29] من قلوب أهل السعادة {وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] من نفوس أهل الشقاوة. وأيضاً، ومن شاء فليؤمن من نفوس أهل السعادة، ومن شاء فليكفر من قلوب أهل الشقاوة {إِنَّا أَعْتَدْنَا} [الكهف: 29] في الأزل {لِلظَّالِمِينَ} [الكهف: 29] وهم الكافرون بما وجب الإيمان به المؤمنون بما وجب الكفر به {نَاراً} [الكهف: 29] وهي نار القهر والغضب {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] وهي سرادق العزة {وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوهَ} [الكهف: 29] أي: وجوه الأرواح الناضرة المستعدة للنظر إلى ربها؛ أي: يفسد استعدادها للنظر {بِئْسَ الشَّرَابُ} [الكهف: 29] شراب اليأس والقطيعة {وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف: 29] مرتفق البعد والطرد.