فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278141 من 466147

وبقوله: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً} [الكهف: 11] يشير إلى سد آذان ظاهر أصحاب الخلوة وآذان باطنهم؛ لئلا يقرع مسامعهم كلام الخلق فتنتقش ألواح قلوبهم به، وكذلك تنعزل جميع حواسهم عن نفس قلوبهم، ثم أنهم يمحون النقوش السابقة عن القلوب بملازمة استعمال الكلمة الطبيعية وهي كلمة لا إله إلا الله حتى يصفو قلوبهم بنفي لا إله عما سوى الله بإثبات إلا الله تتنور قلوبهم بنور الله، وينتقش بنقوش العلوم الدينية إلى أن يتجلى الله تبارك وتعالى لقلوبهم بذاته وجميع صفاته؛ ليفنيهم الله عنهم ويبقيهم به وهو سر قوله: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ} [الكهف: 12] أي: أحييناهم بنا {لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ} [الكهف: 12] أي: حزب أصحاب الكهف وحزب أصحاب الخلوة {أَحْصَى} [الكهف: 12] أي: أحصى وأصوب {لِمَا لَبِثُواْ} [الكهف: 12] في كهفهم وتعيينهم وبينت خلوتهم {أَمَداً} [الكهف: 12] غاية لبثهم.

ثم أخبر عن حقيقة أحوالهم وما لهم في حالهم ومآلهم بقوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بِالْحَقِّ} [الكهف: 13] يشير إلى أن القصاص كثير يقصون بالباطل ويزيدون وينقصون ويغيرونها، ويقص كل أحد برأيه وموافقاً لطبعه وهواه وما يقص بالحق إلا الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت