قوله: {وَأَمَّا الجدار} .
هذه حكاية من قول الخضر لموسى أن الجدار الذي أقمته كان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما . قال: ابن عباس ومجاهد وابن جبير: كان صحفاً مدفونة فيها علم.
[و] قال: جعفر بن محمد: كان ذلك سطرين لم يتم الثالث . وهما:
عجب للموقن بالرزق كيف يتعب.
و [عجب] للموقن بالحساب كيف يغفل.
و [عجب] للموقن بالموت كيف يفرح.
{وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وكفى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] فحفظا بصلاح أبيهما السابع.
وقال: الحسن كان الكنز لوحاً من ذهب مكتوب فيه:"بسم الله الرحمن"
الرحيم": عجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن يوقن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها . لا إله إلا الله محمد رسول الله".
روى ابن وهب: أن الكنز كان لوحاً من ذهب مصمت مكتوب فيه:"بسم الله الرحمن الرحيم"عجب لمن عرف الموت ثم ضحك ، عجب لمن أيقن بالقدر ثم نصب ، عجب لمن أيقن / بالموت ثم أمن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبد الله ورسوله"."
وقيل كان في جنب منه: عجب لمن أيقن بالقدر ثم نصب ، عجب لمن أيقن بالنار ثم ضحك ، وعجب لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها . أنا الله الذي لا إله إلا أنا ، محمد عبدي ورسولي . وفي الشق الآخر: أنا الله الذي لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، خلقت الخير والشر فطوبى لمن خلقته للخير وأجريته على يديه ، والويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه.
وقال: عكرمة: كان الكنز مالاً مدفوناً . وكذلك روي عن قتادة ، وهو الذي يعطي ظاهر الخطاب لأنه لو كان غير مال لبين بالإضافة فكان يقال: كنز علم ونحوه .