وأخرج البزار والبيهقي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله عز وجل يوم القيامة في صحف مختتمة، فيقول الله: ألقوا هذا واقبلوا هذا. فتقول الملائكة: يا رب، والله ما رأينا منه إلا خيراً. فيقول: إن عمله كان لغير وجهي ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي".
وأخرج البزار وابن مردويه والبيهقي بسند لا بأس به، عن الضحاك بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله: أنا خير شريك، فمن أشرك معي أحداً فهو لشريكي. يا أيها الناس، أخلصوا الأعمال لله فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له، ولا تقولوا هذا لله وللرحم، فإنه للرحم وليس لله منه شيء".
وأخرج الحاكم وصححه"عن عبد الله بن عمرو، أنه قال:"يا رسول الله، أخبرني عن الجهاد والغزو، قال: يا عبد الله: إن قاتلت صابراً محتسباً بعثك الله صابراً محتسباً، وإن قاتلت مرائياً مكاثراً على أي حال قاتلت أو قتلت، بعثك الله على تلك الحال"."
وأخرج أحمد والدارمي والنسائي والروياني وابن حبان والطبراني والحاكم وصححه، عن يحيى بن الوليد بن عبادة عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من غزا وهو لا ينوي في غزاته إلا عقالاً، فله ما نوى".
وأخرج الحاكم"عن يعلى بن منبه قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعثني في سراياه، فبعثني ذات يوم وكان رجل يركب فقلت له: إرحل. قال: ما أنا بخارج معك. قلت: لم؟ قال: حتى تجعل لي ثلاثة دنانير. قلت: الآن حين ودعت النبي صلى الله عليه وسلم ما أنا براجع إليه، إرحل ولك ثلاثة دنانير. فلما رجعت من غزاتي ذكرت ذلك للنبي فقال: أعطها إياه فإنها حظه من غزاته"."