وأخرج هناد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي، عن سعيد في قوله: {فمن كان يرجو لقاء ربه} قال: ثواب ربه. {فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك} قال: لا يرائي {بعبادة ربه أحداً} .
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر، عن سعيد بن جبير في قوله: {فمن كان يرجو لقاء ربه} قال: من كان يخشى البعث في الآخرة {فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} من خلقه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن ربكم يقول: أنا خير شريك، فمن أشرك معي في عمله أحداً من خلقي تركت العمل كله له ولم أقبل إلا ما كان لي خالصاً".
ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} "."
وأخرج ابن أبي حاتم عن كثير بن زياد قال: قلت للحسن قول الله: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} قال: في المؤمن نزلت. قلت: أشرك بالله؟ قال: لا، ولكن أشرك بذلك العمل عملاً يريد الله به والناس، فذلك يرد عليه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الواحد بن زيد قال: قلت للحسن: أخبرني عن الرياء؟ أشرك هو؟ قال: نعم يا بني، وما تقرأ {فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} .
وأخرج الطبراني عن شداد بن أوس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إذا جمع الله الأولين والآخرين ببقيع واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي، قال: أنا خير شريك، كل عَمل عُمل لي في دار الدنيا كان لي فيه شريك، فأنا أدعه اليوم ولا أقبل اليوم إلا خالصاً. ثم قرأ {إلا عباد الله المخلصين} [الصافات: 40] {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} ".