وأخرج أحمد في الزهد عن أبي البختري قال: صحب سلمان رجل ليتعلم منه فانتهى إلى دجلة وهي تطفح، فقال له سلمان: أنزل فاشرب. فشرب، قال له: ازدد، فازداد. قال: كم نقصت منها؟ قال: ما عسى أن أنقص من هذه؟ قال سلمان: فكذلك العلم، تأخذ منه ولا تنقصه.
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عباس في قوله: {فمن كان يرجو لقاء ربه} الآية. قال: نزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله إلهاً غيره، وليست هذه في المؤمنين.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي الدنيا في الإخلاص، وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم عن طاوس قال: قال رجل: يا نبي الله، إني أقف مواقف أبتغي وجه الله، وأحب أن يرى موطني. فلم يردّ عليه شيئاً حتى نزلت هذه الآية {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} .
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي موصولاً عن طاوس عن ابن عباس.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: كان من المسلمين من يقاتل وهو يحب أن يرى مكانه، فأنزل الله {فمن كان يرجو لقاء ربه} الآية.
وأخرج ابن منده وأبو نعيم في الصحابة وابن عساكر من طريق السدي الصغير، عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح فزاد في ذلك لمقالة الناس، فلامه الله فنزل في ذلك {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} .
وأخرج هناد في الزهد، عن مجاهد قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتصدق بالصدقة وألتمس بها ما عند الله، وأحب أن يقال لي خيراً: فنزلت {فمن كان يرجو لقاء ربه} الآية.