فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277049 من 466147

ويعقوب بخلاف عنهما {أَفَحَسِبَ} بإسكان السين وضم الباء مضافاً إلى الذين وخرج ذلك على أن حسب مبتدأ وهو بمعنى محسب أي كافي {وَأَنْ يَتَّخِذُواْ} خبره أي أفكافيهم اتخاذهم عبادي من دوني أولياء.

وفيه دلالة على غاية الذم لأنه جعل ذلك مجموع عدتهم يوم الحساب وما يكتفون به عن سائر العقائد والفضائل التي لا بد منها للفائز في ذلك اليوم.

وجعل الزمخشري المصدر المتحصل من أن والفعل فاعلاً لحسب لأنه اعتمد على الهمزة واسم الفاعل إذا اعتمد ساوى الفعل في العمل، واعترض عليه أبو حيان بأن حسب مؤول باسم الفاعل وما ذكر مخصوص بالوصف الصريح.

ثم أشار إلى جوابه بأن سيبويه أجاز في مررت برجل خير منه أبوه وبرجل سواء عليه الخير والشر وبرجل أب له صاحبه وبرجل إنما رجل هو وبرجل حسبك من رجل الرفع بالصفات المؤولة، وذكر أنهم أجازوا في مررت برجل أبي عشرة أبوه ارتفاع أبوه بأبي عشرة لأنه في معنى والد عشرة وحينئذٍ فلا كلام فيما ذكر الزمخشري {إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ} أي هيأناها وهو ظاهر في أنها مخلوقة اليوم {للكافرين} المعهودين عدل عن ازضمار ذماً لهم وإشعاراً بأن ذلك الاعتداد بسبب كفرهم المتضمن لحسبانهم الباطل {نُزُلاً} أي شيئاً يتمتعون به عند ورودهم وهو ما يقام به للنزيل أي الضيف مما حضر من الطعام واختار هذا جماعة من المفسرين.

وفي ذلك على ما قيل تخطئة لهم في حسبانهم وتهكم به حيث كان اتخاذهم إياهم أولياء من قبيل اعتاد العتاد وإعداد الزاد ليوم المعاد فكأنه قيل أنا أعتدنا لهم مكان ما أعدوا لأنفسهم من العدة والذخر جهنم عدة، وفي إيراد النزل إيماءً إلى أن لهم وراء جهنم من العذاب ما هي أنموذج له، ولا يأبى ذلك قوله تعالى: {جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} [الكهف: 106] لأن المراد هناك أنها جزاؤهم بما فيها فافهم، وقال الزجاج: النزل موضع النزول، وروي ذلك عن ابن عباس، وقيل: هو جمع نازل ونصبه على الحال.

وقرأ أبو حيوة وأبو عمرو بخلاف عنه {نُزُلاً} بسكون الزاي. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت