فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277047 من 466147

وتقدير ذلك وإرادة معنى الآيات منه مجازاً بعد المجاز أظهر ، وقال بعض المحققين: إن تقدير ذلك إنما هو بقرينة قوله تعالى سمعاً وأن الكافرين هذا حالهم لا بقرينة ذكر الذكر قبل ليجئ كلام ابن هشام ، ولا يخفى أنه لا كلام في تقدير الذكر بمعنى القرآن أو الشرائع الإلهية إذا أريد من الذكر المذكور ذلك.

والموصول نعت الكافرين أو بدل منه أو بيان جئ به لذمهم بما في حيز الصلة وللإشعار بعليته لإصابة ما أصابهم من عرض جهنم لهم.

{أَفَحَسِبَ الذين كَفَرُواْ}

أي كفروا بي كما يعرب عنه قوله تعالى: {عِبَادِى} والحسبان بمعنى الظن ، وقد قرأ عبد الله {أفظن} والهمزة للإنكار والتوبيخ على معنى إنكار الواقع واستقباحه.

والفاء للعطف على مقدر يفصح عنه الصلة على توجيه الإنكار والتوبيخ وإلى المعطوفين جميعاً على ما اختاره شيخ الإسلام.

والمعنى أكفروا بي مع جلالة شأني فحسبوا {كَفَرُواْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِى} من الملائكة وعيسى ونحوهم عليهم السلام من المقربين كما تشعر به الإضافة إن الأكثر أن تكون في مثل هذا اللفظ لتشريف المضاف.

واقتصر قتادة في المراد من ذلك على الملائكة ؛ والظاهر إرادة ما يعمهم وغيرهم ممن ذكرنا واختاره أبو حيان وغيره ، وروي عن ابن عباس أن المراد منه الشياطين وفيه بعد ولعل الرواية لا تصح.

وعن مقاتل أن المراد الأصنام وهو كما ترى ، وجوز بعض المحققين أن يراد ما يعم المذكورين والأصنام وسائر المعبودات الباطلة من الكواكب وغيرها تغليباً.

ولعل المقام يقتضي أن لا تكون الإضافة فيه للتشريف أي أفظنوا أن يتخذوا عبادي الذي هم تحت ملكي وسلطاني {مِن دُونِى} أي مجاوزين لي {أَوْلِيَاء} أي معبودين أو أنصاراً لهم من بأسي.

وما في حيز صلة أن قيل ساد مسد مفعولي حسب أي أفحسبوا أنهم يتخذونهم أولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت