فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277046 من 466147

{وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ} أظهرناها وأبرزناها {يَوْمَئِذٍ} أي يوم إذ جمعنا الخلائق كافة {للكافرين} منهم حيث جعلناها بحيث يرونها ويسمعون لها تغيظاً وزفيراً {عَرْضاً} أي عرضاً فظيعاً هائلاً لا يقادر قدره.

وتخصيص العرض بهم مع أنها بمرأى من أهل الجمع قاطبة لأن ذلك لأجلهم خاصة.

{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ} وهم في الدنيا {فِى غِطَاء} كثيف وغشاوة غليظة محاطة بذلك من جميع الجوانب {عَن ذِكْرِى} عن الآيات المؤدية لأولي الأبصار المتدبرين فيها إلى ذكرى بالتوحيد والتمجيد.

فالذكر مجاز عن الآيات المذكورة من باب إطلاق المسبب وإرادة السبب.

وفيه أن من لم ينظر نظراً يؤدي به إلى ذكر التعظيم كأنه لا نظر له البتة وهذا فائدة التجوز.

وقيل: الكلام على حذف مضاف أي عن آيات ذكري وليس بذاك ، ويجوز أن يكون المراد بالأعين البصائر القلبية.

والمعنى كانت بصائرهم في غطاء عن أن يذكروني على وجه يليق بشأني أو عن ذكري الذي أنزلته على الأنبياء عليهم السلام ، ويجوز أن يخص بالقرآن الكريم {وَكَانُواْ} مع ذلك {لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً} نفى لسماعهم على أتم وجه ولذا عدل عن وكانوا صماً الا خصر إليه.

والمراد أنهم مع ذلك كفاقدي حاسة السمع بالكلية وهو مبالغة في تصوير إعراضهم عن سماع ما يرشدهم إلى ما ينفعهم بعد تصوير تعاميهم عن الآيات المشاهدة بالإبصار فلا حاجة إلى تقدير لذكري المراد منه القرآن أو مطلق الشرائع الإلهية فإنه بعد تخصيص الذكر المذكور في النظم الكريم أولاً بالآيات المشاهدة لا يصير قرينة على هذا الحذف.

قال ابن هشام في"المغني": إن الدليل اللفظي لا بد من مطابقته للمحذوف معنى فلا يصح زيد ضارب وعمرو أي ضارب على أن الأول بمعناه المعروف والثاني بمعنى مسافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت