فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276838 من 466147

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ قِيلَ لِذِي الْقَرْنَيْنِ: ذُو الْقَرْنَيْنِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِيلَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ضَرَبَ عَلَى قَرْنِهِ فَهَلَكَ، ثُمَّ أُحْيِيَ فَضَرَبَ عَلَى الْقَرْنِ الْآخَرِ فَهَلَكَ.

عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، فَقَالَ: كَانَ عَبْدًا نَاصَحَ اللَّهَ فَنَاصَحَهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ، فَأَحْيَاهُ اللَّهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَمَاتَ، فَسُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مَلِكًا، فَقِيلَ لَهُ: فَلِمَ سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ؟ قَالَ: اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَلِكُ الرُّومِ وَفَارِسَ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ فِي رَأْسَهُ شِبْهُ الْقَرْنَيْنِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا سُمِّيَ ذَلِكَ لِأَنَّ صَفْحَتَيْ رَأْسِهِ كَانَتَا مِنْ نُحَاسٍ.

وَقَوْلُهُ: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا}

يَقُولُ: إِنَّا وَطَّأْنَا لَهُ فِي الْأَرْضِ {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا}

يَقُولُ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: يَعْنِي مَا يَتَسَبَّبُ إِلَيْهِ وَهُوَ الْعِلْمُ بِهِ.

وَقَوْلُهُ: {فَأَتْبَعَ سَبَبًا}

اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ: (فَاتَّبَعَ) بِوَصْلِ الْأَلِفِ، وَتَشْدِيدِ التَّاءِ، بِمَعْنَى: سَلَكَ وَسَارَ، مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: اتَّبَعْتُ أَثَرَ فُلَانٍ: إِذَا قَفَوْتُهُ، وَسِرْتُ وَرَاءَهُ.

وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ {فَأَتْبَعَ} بِهَمْزٍ، وَتَخْفِيفِ التَّاءِ، بِمَعْنَى لَحِقَ.

وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ: قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: «فَاتَّبَعَ» بِوَصْلِ الْأَلِفِ، وَتَشْدِيدِ التَّاءِ، لِأَنَّ ذَلِكَ خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ مَسِيرِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي مُكِّنَ لَهُ فِيهَا، لَا عَنْ لِحَاقِهِ السَّبَبَ.

عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {سَبَبًا} قَالَ: مَنْزِلًا وَطَرِيقًا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت