فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276833 من 466147

والصَّدَفان: ناحيتا الجبلين. وقيل: أَنْ يتقابلَ جبلان وبينهما طريق، فالناحيتان صَدَفان لتقابُلِهما وتصادُفِهما، مِنْ صادَفْتُ الرجلَ، أي: لاقَيْتُه وقابَلْته. وقال أبو عبيد:"الصَّدَفُ: كل بناءٍ مرتفع وليس بمعروفٍ، والفتح لغة تميم، والضمُّ لغة حِمْير".

قوله:"قِطْراً"هو المتنازَعُ فيه. وهذه الآيةُ أشهر أمثلةِ النحاةِ في باب التنازع، وهي من إعمالِ الثاني للحذف من الأول. والقِطْر: النُّحاس أو الرَّصاصُ المُذاب.

قوله: {فَمَا اسطاعوا} : قرأ حمزة بتشديد الطاء، والباقون بتخفيفها. والوجهُ في الإِدغام كما قال أبو علي:"لمَّا لم يمكن إلقاءُ حركةِ التاءِ على السين لئلا يُحَرَّكَ ما لا يتحرك"- يعني أنَّ سين استفعل لا تتحرك - أُدْغم مع الساكن، وإن لم يكن حرف لين. وقد قرأت القراءُ غيرَ حرفٍ من هذا النحو. وقد أنشد سيبويه"ومَسْحِيِ"يعني في قول الشاعر:

3198 - كأنَّه بعد كَلالِ الزَّاجِرِ ... ومَسْحِي مَرُّ عُقُابٍ كاسِرِ

يريد"ومَسْحِه"فأدغم الحاء في الهاء بعد أَنْ قَلَبَ الهاءَ حاءً، وهو عكسُ قاعدةِ الإِدغام في المتقاربين. وهذه القراءةُ قد لحنَّها بعضُ النحاة. قال الزجاج:"مَنْ قرأ بذلك فهو لاحِنٌ مخطئٌ"وقال أبو علي:"هي غيرُ جائزة".

وقرأ الأعشى، عن أبي بكر"اصْطاعوا"بإبدال السين صاداً. والأعمش"استطاعوا"كالثانية.

{قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) }

قوله: {جَعَلَهُ دَكَّآءَ} : الظاهرُ ان الجَعْلَ هنا بمعنى التصيير فتكون"دَكَّاء"مفعولاً ثانياً. وجوَّز ابنُ عطية أن يكونَ حالاً، و"جعل"بمعنى خلق، وفيه بُعدٌ؛ لأنه إذ ذاك موجودٌ. وقد تقدَّم خلافٌ القراء في"دَكَّاء"في الأعراف.

قوله: {وَعْدُ رَبِّي} الوَعْدُ هنا مصدرٌ بمعنى الموعود أو على بابه. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 547 - 551}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت