فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276024 من 466147

(أو يأتيهم العذاب) أي عذاب الآخرة (قبلاً) جمع قبيل، قاله الفراء أي متفرقاً يتلو بعضه بعضاً، وقيل عياناً وجهاراً، قاله الأعمش، وقيل فجاءة. قاله مجاهد.

ويناسب ما قاله الفراء قراءة قُبُلاً بضمتين فإنه جمع قبيل نحو سبيل وسبل، والمراد أصناف العذاب ويناسب التفسير الثاني، أي عياناً قراءة قبَلاً بكسر القاف وفتح الباء أي مقابلة ومعاينة، وقرئ بفتحتين على معنى أو يأتيهم العذاب مستقبلاً، فحاصل معنى الآية أنهم لا يؤمنون ولا يستغفرون إلا عند نزول عذاب الدنيا المستأصل لهم أو عند إتيان أصناف عذاب الآخرة أو معاينته.

(وما نرسل المرسلين) من رسلنا إلى الأمم (إلا) حال كونهم (مبشرين) للمؤمنين (ومنذرين) للكافرين؛ فالاستثناء مفرغ من أعم العام وقد تقدم تفسير هذا.

(ويجادل الذين كفروا بالباطل) مستأنف (ليدحضوا به) أي ليزيلوا

بالجدال الباطل (الحق) ويبطلوه، وأصل الدحض الزَّلْقَ، يقال دحضت رجله أي زلقت تدحض دحضاً، ودحضت الشمس عن كبد السماء أي زالت، ودحضت حجته دحوضاً بطلت، والدحض الطين لأنه يزلق فيه.

ومن مجادلة هؤلاء الكفار بالباطل قولهم للرسل: ما أنتم إلا بشر مثلنا، وقولهم: أبعث الله بشراً رسولاً ونحو ذلك (واتخذوا آياتي) أي القرآن (و) اتخذوا (ما أنذروا) به من الوعيد والتهديد، وما بمعنى الذي أو مصدرية، قاله أبو حيان (هزوا) أي لعباً وباطلاً، وقد تقدم هذا في البقرة.

(ومن) أي لا أحد (أظلم) لنفسه (ممن ذكر) وعظ، وقد روعي لفظ من في خمسة ضمائر هذا أولها؛ وروعي معناها في خمسة أولها على قلوبهم بآيات ربه التنزيلية أو التكوينية أو مجموعهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت