{وَرَأَى المجرمون النار فَظَنُّواْ} فأيقنوا. {أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا} مخالطوها واقعون فيها. {وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًا} انصرافاً أو مكانًا ينصرفون إليه.
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هذا القرءان لِلنَّاسِ مِن كُلّ مَثَلٍ} من كل جنس يحتاجون إليه. {وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَىء} يتأتى منه الجدل. {جَدَلاً} خصومة بالباطل وانتصابه على التمييز.
{وَمَا مَنَعَ الناس أَن يُؤْمِنُواْ} من الإِيمان. {إِذْ جَاءهُمُ الهدى} وهو الرسول الداعي والقرآن المبين. {وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ} ومن الاستغفار من الذنوب. {إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأولين} إلا طلب أو انتظار أو تقدير أن تأتيهم سنة الأولين ، وهي الاستئصال فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه {أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب} عذاب الآخرة. {قُبُلاً} عياناً. وقرأ الكوفيون {قُبُلاً} بضمتين وهو لغة فيه أو جمع قبيل بمعنى أنواع ، وقرئ بفتحتين وهو أيضاً لغة يقال لقيته مقابلة وقبلاً وقبلاً وقبلياً ، وانتصابه على الحال من الضمير أو {العذاب} .
{وَمَا نُرْسِلُ المرسلين إِلاَّ مُبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ} للمؤمنين والكافرين. {ويجادل الذين كَفَرُواْ بالباطل} باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ، والسؤال عن قصة أصحاب الكهف ونحوها تعنتاً. {لِيُدْحِضُواْ بِهِ} ليزيلوا بالجدال. {الحق} عن مقره ويبطلوه ، من إدحاض القدم وهو إزلاقها وذلك قولهم للرسل {مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُنَا} {وَلَوْ شَاء الله لأَنزَلَ ملائكة} ونحو ذلك. {واتخذوا ءاياتى} يعني القرآن. {وَمَا أُنْذِرُواْ} وإنذارهم أو والذي أنذروا به من العقاب. {هُزُواً} استهزاء. وقرئ"هزأ"بالسكون وهو ما يستهزأ به على التقديرين.