فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273019 من 466147

"ولو أن أولكم وآخركم اجتمعوا في صعيد واحد ، وسألني كُلٌّ مسألته فأعطيتها له ما نقص ذلك مما عندي إلا كمِغْرز إبرة إذا غمسها أحدكم في بحر ، وذلك أَنَّي جواد واجد ماجد ، عطائي كلام وعذابي كلام ، إنما أمري لشيء إذا أردتُه أنْ أقولَ له كُنْ فيكون".

إذن: فائدة الإيمان تعود على المؤمن ، كما قال تعالى: {مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا . .} [فصلت: 46] لكني أحب لخَلْقي أن يكونوا دائماً على خير مني ، فأنا أعطيهم خير الدنيا ، وأحب أيضاً أن أعطيهم خير الآخرة .

جاءت هذه الآية بعد قوله تعالى: {واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ . .} [الكهف: 28]

وكان خصوم الإسلام حينما يَرَوْنَ الدعوة تنتشر شيئاً فشيئاً يحاولون إيقافها ، لا من جهتهم بالعدوان على مَنْ يؤمن ، ولكن من جهته صلى الله عليه وسلم ، فأرسلوا إليه وَفْداً ، قالوا: يا محمد إنّا بعثنا إليك لنُعْذرَ فيك ، لقد أدخلتَ على قومك ما لم يُدخِلْه أحد قبلك ، شتمتَ آلهتنا وسفَّهْتَ أحلامنا وسبَبْت ديننا ، فإنْ كنت تريد مالاً جمعنا لك المال حتى تصير أغنانا ، وإنْ كنت تريد جاهاً سوَّدناكَ علينا ، وجعلناك رئيسنا ، وإنْ كنت تريد مُلْكاً ملكْناك .

فقال صلى الله عليه وسلم:"والله ما بي ما تقولون ، ولكن ربي أرسلني بالحق إليكم ، فإنْ أنتم أطعتُم فبها ، وإلاَّ فإنَّ الله ناصري عليكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت