فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272461 من 466147

والنظم الكريم دال عليه اقتضاء(وعن ابن عباس ولو بعد سنة ما لم يحنث، ولذلك جوز

تأخير الاستثناء عنه).

قوله:(وعامة الفقهاء على خلافه لأنه لو صح ذلك لم يتقرر إقرار ولا طلاق ولا

عتاق)لاحتمال أنه بعده ولو سنة أن يقول إن شاء الله فيبطل إقراره وطلاقه [وعتاقه] وغير

ذلك مما يبطل بالتعليق بالشرط.

قوله: (ولم يُعلم صدق ولا كذب) أي في الْإخْبَار عن الأمور المستقبلة دون الْمَاضي

والحال وعدم ظهور الكذب واضح لأنه إذا قال أفعل كذا أو لا أفعل كذا يحتمل تعليقه

بالمشيئة بعده وكذا اليمين المنعقدة، وأما عدم الصدق فلكونه غير متحقق فلا يعلم الصدق

أَيْضًا فحِينَئِذٍ يرتفع الأمان في البيان ولا يدري أن القائلين بجواز تأخير الاستثناء كَيْفَ

يتخلصون عن هذا الإشكال وهو المروي عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - . وقيل وهو

مذهب الشَّافعي ورواية عن أحمد رحمهما الله تَعَالَى. وقال الإمام الخنصري في كتاب

الخصائص إن من خصائصه عَلَيْهِ السَّلَامُ أنه كان له أن يستثني بعد حين بخلاف غيره فيجوز

الفصل للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ دون غيره. ففي المسألة ثلاثة أقوال منع الفصل مُطْلَقًا وجوازه

مُطْلَقًا وجواز الفصل للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ دون غيره. والأول هُوَ الْمُخْتَار لما مَرَّ.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وعن ابْن عَبَّاسٍ الخ. اعلم أن قولك إن شاء الله كلمة استثناء لأنه عبر عنها بقوله(إلا

أن يشاء الله)ثم اختلفوا في أن الاستثناء هل يجب أن يكون متصلًا [بما] قبله في

اللَّفْظ؟ فذهب ابْن عَبَّاسٍ ومن تبعه إلَى أنه لا يجب مستدلًا بقوله (واذكر ربك إذا نسيت)

لأن الظَّاهر أن الْمُرَاد إذا نسيت إن شاء الله فاذكره إذا تذكرت. وقوله واذكره غير

مختص بوقت معين فيجب عليه هذا الذكر في أي وقت حصل الذكر، ولا يجب عليه هذا الذكر إلا

لرفع الحنث أو لرفع ارْتكَاب الكذب وذلك يفيد المقصود، وأما الفقهاء فقَالُوا لو صح ذلك لم يتقرر

إقرار ولا طلاق ولا عتاق ولم يُعلم صدق ولا كذب ولزم أن لا يستقر شيء من العهود والأيمان.

يحكى أنه بلغ المنصور أن أبا حنيفة خالف ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في الاستثناء المنفصل فاستحضره لينكر عليه

فقال له أبو حنيفة هذا يرجع عليك لإنك تأخذ البيعة بالأيمان أفترضى أن يخرجوا من عندك

فيستثنوا فيخرجوا عليك؟ فاستحسن المنصور كلامه ورضي عنه. قال الإمام:[حَاصِلَ هَذَا الْكَلَامِ يَرْجِعُ إِلَى

تَخْصِيصِ النَّصِّ بِالْقِيَاسِ وَفِيهِ مَا فِيهِ. وَأَيْضًا فَلَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْخُفْيَةِ بِلِسَانِهِ بِحَيْثُ لَا

يَسْمَعُهُ أَحَدٌ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ وَدَافِعٌ لِلْحِنْثِ بِالْإِجْمَاعِ مَعَ أَنَّ الْمَحْذُورَ الَّذِي ذَكَرْتُمْ حَاصِلٌ فِيهِ. فَثَبَتَ أَنَّ الَّذِي عَوَّلُوا عَلَيْهِ

لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَحْتَجُّوا فِي وُجُوبِ كَوْنِ الِاسْتِثْنَاءِ مُتَّصِلًا بِأَنَّ الْآيَاتِ الْكَثِيرَةَ دَلَّتْ

عَلَى وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْعَقْدِ وَالْعَهْدِ. قَالَ تَعَالَى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وَقَالَ:(وَأَوْفُوا

بِالْعَهْدِ)فَالْآتِي بِالْعَهْدِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمُقْتَضَاهُ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت