فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272352 من 466147

أي ذاهب ، ثم نهاه أن يسأل أحداً من أهل الكتاب عن قصتهم لا سؤال متعنت لأنه خلاف ما أمرت به من الجدال بالتي هي أحسن ، ولا سؤال مسترشد لأنه تعالى قد أرشدك بأن أوحى إليك قصتهم ، ثم نهاه أن يخبر بأنه يفعل في الزمن المستقبل شيئاً إلاّ ويقرن ذلك بمشيئة الله تعالى ، وتقدم في سبب النزول أنه عليه السلام حين سأله قريش عن أهل الكهف والخضر والروح قال:"غداً أخبركم".

ولم يقل إن شاء الله ، فتأخر عنه الوحي مدة.

قيل: خمسة عشر يوماً.

وقيل: أربعين و {إلاّ أن يشاء الله} استثناء لا يمكن حمله على ظاهره لأنه يكون داخلاً تحت القول ، فيكون من المقول ولا ينهاه الله أن يقول {إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله} لأنه كلام صحيح في نفسه لا يمكن ينهى عنه ، فاحتيج في تأويل هذا الظاهر إلى تقدير.

فقال ابن عطية: في الكلام حذف يقتضيه الظاهر ويحسنه الإيجاز تقديره إلاّ أن تقول {إلا أن يشاء الله} أو إلاّ أن تقول إن شاء الله ، فالمعنى إلاّ أن تذكر مشيئة الله فليس {إلا أن يشاء الله} من القول الذي نهى عنه.

وقال الزمخشري: {إلاّ أن يشاء الله} متعلق بالنهي لا بقوله {إني فاعل} لأنه لو قال {إني فاعل} كذا {إلاّ أن يشاء الله} كان معناه إلاّ أن تعترض مشيئة الله دون فعله ، وذلك ما لا مدخل فيه للنهي وتعلقه بالنهي على وجهين.

أحدهما: ولا تقولنّ ذلك القول إلاّ أن يشاء الله أن تقوله بأن ذلك فيه.

والثاني: ولا تقولنه إلاّ بأن يشاء الله أي إلاّ بمشيئته وهو في موضع الحال ، أي إلاّ ملتبساً بمشيئة الله قائلاً إن شاء الله.

وفيه وجه ثالث وهو أن يكون إلاّ أن يشاء الله في معنى كلمة ثانية كأنه قيل: ولا تقولنه أبداً ونحوه {وما يكون لنا أن نعود فيها إلاّ أن يشاء الله ربنا} لأن عودهم في ملتهم مما لن يشاء الله ، وهذا نهي تأديب من الله لنبيه حين قال:"ائتوني غداً أخبركم".

ولم يستثن انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت