فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241177 من 466147

فعَرَفنا جميعًا فضلَ ما جاء به على الذي كنا عليه من العداوةِ والضِّيقِ، ثم أمرنا أن نبدأَ بمن يَلِينا من الأممِ، فنَدعُوهم إلى الإنصافِ، فنحن نَدعُوكم إلى دينِنا، وهو دينٌ حسَّن الحسنَ، وقبَّح القبيحَ كلَّه؛ فان أَبَيتُم فأمرٌ من الشرِّ هو أهونُ من آخرَ شرٍّ منه: الجزية، فإن أبيتم، فالمناجزة، فإن أجبتُم إلى دينِنا خلَّفنا فيكم كتابَ الله، وأقمناكم عليه على أن تَحكُموا بأحكامِه، ونرجع عنكم وشأنكم وبلادكم، وإن اتَّقيتمونا بالجِزْيَة، قَبِلنا ومَنَعناكم، وإلا قاتلناكم، فأغلظ الملِك يَزْدَجِرْد في الجواب - وكان سَيِّئَ الأدبِ - في كلامٍ طويلٍ أجابه عنه المغيرةُ بن زُرَارةَ، شارحًا له نعمةَ اللهِ عليهم بإرسالِ هذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكيف أَنقَذهم من ضيقِ الشقاءِ إلى بحبوحةِ السعادة، وكيف نفَّذ خليفتاه من بعدِه أمرَه حتى انتهى بالمسلمين الأمرُ إلى غزوِ هذه البلاد - إلى أن قال: فَاختَر إن شئتَ الجِزْيَةَ عن يدٍ وأنت صاغرٌ، وإن شئتَ فالسيفَ، أو تُسلِم فتُنَجِّي نفسَك، فقال يَزْدَجِرْد: أَتَستَقبِلني بمثل هذا؟ فقال: ما استقبلتُ إلا

مَن كلَّمني، ولو كلَّمني غيرُك لم أستَقبِلْك به، فقال: لولا أن الرسلَ لا تُقتَل لقتلتُكم، لا شيءَ لكم عندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت