فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241052 من 466147

وقرأ نافع وابن عامر"اللهُ الذي"برفع اسم الله على القطع والابتداء وخبره"الذي"، ويصح رفعه على تقدير هو الله الذي. وقرأ الباقون بكسر الهاء على البدل من قوله: {العزيز الحميد} ، وروى الأصمعي وحده هذه القراءة عن نافع. وعبر بعض الناس عن هذا بأن قال: التقدير: إلى صراط الله العزيز الحميد ، ثم قدم الصفات وأبدل منها الموصوف.

قال القاضي أبو محمد: وإذا كانت هكذا فليست بعد بصفات على طريقة صناعة النحو ، وإن كانت بالمعنى صفاته ، ذكر معها أو لم يذكر.

وقوله: {وويل} معناه: وشدة وبلاء ونحوه. أي يلقونه من عذاب شديد ينالهم الله به يوم القيامة ، ويحتمل أن يريد في الدنيا ، هذا معنى قوله: {وويل} . وقال بعض:"ويل"اسم واد في جهنم يسيل من صديد أهل النار.

قال القاضي أبو محمد: وهذا خبر يحتاج إلى سند يقطع العذر ، ثم لو كان لقلق تأويل هذه الآية لقوله: {من عذاب} وإنما يحسن تأوله في قوله: {ويلٌ للمطففين} [المطففين: 1] وما أشبهه ، وأما هنا فإنما يحسن في"ويل"أن يكون مصدراً ، ورفعه على نحو رفعهم: سلام عليك وشبهه.

و {الذين} بدل من الكافرين وقوله: {يستحبون} من صفة الكافرين الذين توعدهم قبل ، والمعنى: يؤثرون دنياهم وكفرهم وترك الإذعان للشرع على رحمة الله وسكنى جنته ، وقوله {يصدون} يحتمل أن يتعدى وأن يقف ، والمعنى على كلا الوجهين مستقل ، تقول: صد زيد غيره ، ومن تعديته قول الشاعر: [الوافر]

صددتِ الكأس عنا أمَّ عمرو... وكان الكأس مجراها اليمينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت