وقال في أولها (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2 ) ) وفي خاتمتها قال (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ(52 ) ) إذن في أولها قال (لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(1 ) ) وفي الآخر قال (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ) البلاغ لإخراجهم. (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ) وكأن البلاغ الذي وجه للناس ليخرجهم من الظلمات إلى النور. فإذن ذكر العذاب في أول السورة ووصفه في آخرها والآن ذكر البلاغ (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ) . ثم قال في أول السورة (اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) وفي الآخر قال (وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ) الذي له ما في السماوات والأرض هو إله واحد حصراً له ما في السماوات والأرض يعني ملكه وحده بالعموم والشمول والآخرين ليس لهم شيء . إذن ارتباط العذاب ووصفه ثم البلاغ والإنذار ثم وحدانية الله سبحانه وتعالى. هذا تناسب بين أول السورة وآخرها.
* * * * * تناسب خاتمة إبراهيم مع فاتحة الحجر* * * * *
قال تعالى في خاتمة إبراهيم (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ(52 ) ) وفي الحجر قال (تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ(1 ) ) ، هذا بلاغ للناس - تلك آيات الكتاب، هذا بلاغ للناس أي القرآن وما قاله في القرآن لأنه ذكر عاقبة الكافرين كل هذا من القرآن فقال هذا بلاغ للناس، كيف بلّغهم؟ (تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ) بلّغهم بالقرآن.