فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239956 من 466147

لِكُلِّ أَجَلٍ .. لكلّ حادث وقت معيّن وزمن محدد، فالآيات تأتي في وقتها لحكمة وفي زمن يعلمه الله، وكلّ شيء عنده بمقدار: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ [القمر 54/ 49] ، فقوله تعالى: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ أي لكلّ مدّة كتاب مكتوب، مثل قوله تعالى: لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ [الأنعام 6/ 67] . وقال الزّمخشري: لكل وقت حكم يكتب على العباد، أي يفرض عليهم ما يقتضيه صلاحهم، والشّرائع مصالح تختلف باختلاف الأحوال والأوقات. فشرائع الأنبياء السّابقين كموسى وعيسى عليهما السّلام، ثمّ شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم جاءت فيما يناسب عصورها، وأعمار النّاس وآجالهم وأرزاقهم وحدوث أعمالهم لها أوقات محددة لا تتقدّم ولا تتأخّر كما قال تعالى: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف 7/ 34] .

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ .. أي ينسخ الله ما شاء وما يستصوب نسخه من الشّرائع، ويثبت بدله ما أراد إثباته وما رأى المصلحة في إثباته، وهو القرآن الكريم الذي أنزله الله على رسوله صلوات الله وسلامه عليه، أو يتركه غير منسوخ.

أو يمحو من ذلك الكتاب ما يشاء أن يوقعه بأهله ويأتي به.

وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ أصل كلّ كتاب، وهو اللوح المحفوظ لأن كلّ كائن مكتوب فيه، أو عنده الذي لا يتغيّر منه شيء، أو علم الله وجميع ما يقع في صحف الملائكة لا يكون إلا موافقا لما يثبت فيه، فهو الأمّ لذلك.

قال ابن عمر: سمعت النّبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: «يمحو الله ما يشاء ويثبت إلا السّعادة والشّقاوة والموت» .

وقال ابن عباس: يمحو الله ما يشاء ويثبت إلا أشياء: الخلق والخلق والأجل والرّزق والسّعادة والشّقاوة.

قال ابن كثير: ومعنى الآية أن الأقدار ينسخ الله ما يشاء منها، ويثبت منها ما يشاء، وقد يستأنس لهذا القول

بما رواه الإمام أحمد والنّسائي وابن ماجه عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الرّجل ليحرم الرّزق بالذّنب يصيبه، ولا يردّ القضاء إلا الدّعاء، ولا يزيد في العمر إلا البرّ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت