ويختم السورة بحكاية إنكار الكفار للرسالة. وقد بدأها بإثبات الرسالة.
فيلتقي البدء والختام. ويشهد الله مكتفياً بشهادته. وهو الذي عنده العلم المطلق بهذا الكتاب وبكل كتاب:
{ويقول الذين كفروا: لست مرسلاً. قل: كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ، ومن عنده علم الكتاب} .
وتنتهي السورة وقد طوفت بالقلب البشري في أرجاء الكون ، وأرجاء النفس ، ووقعت عليه إيقاعات مطردة مؤثرة عميقة. وتركته بعد ذلك إلى شهادة الله التي جاء بها المطلع وجاء بها الختام ، والتي يحسم بها كل جدل ، وينتهي بعدها كل كلام..
وبعد.. ففي السورة معالم للعقيدة الإسلامية ، وللمنهج القرآني في عرض هذه العقيدة.. وكان من حق هذه المعالم أن نقف عندها في مواضعها ؛ لولا أننا آثرنا ألا نقطع تدفق السياق القرآني في هذه السورة بتلك الوقفات ؛ وأن نبقيها إلى النهاية لنقف أمامها متمهلين!
وقد أشرنا في أثناء استعراض السورة في سياقها إلى تلك المعالم إشارات سريعة ؛ فنرجو أن نقف عندها الأن وقفات أطول بقدر المستطاع... والله المستعان..