فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239287 من 466147

وقيل: المعنى: وكما أنزلنا الكتب على الرسل بلغاتهم ، كذلك أنزلنا عليك القرآن بلسان العرب ، ونريد بالحكم ما فيه من الأحكام ، أو حكمة عربية مترجمة بلسان العرب ، وانتصاب {حكماً} على الحال {وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءهُم} التي يطلبون منك موافقتهم عليها كالاستمرار منك على التوجه إلى قبلتهم وعدم مخالفتك لشيء مما يعتقدونه {بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ العلم} الذي علمك الله إياه {مالك مِنَ الله} أي: من جنابه {مِن وَلِيّ} يلي أمرك وينصرك {وَلاَ وَاقٍ} يقيك من عذابه.

والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم تعريض لأمته ، واللام في {ولئن اتبعت} هي الموطئة للقسم ، و {مالك} سادّ مسدّ جواب القسم والشرط.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرّيَّةً} أي: إن الرسل الذين أرسلناهم قبلك هم من جنس البشر ، لهم أزواج من النساء ، ولهم ذرّية توالدوا منهم ومن أزواجهم ، ولم نرسل الرسل من الملائكة الذين لا يتزوجون ولا يكون لهم ذرية.

وفي هذا ردّ على من كان ينكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوّجه بالنساء أي: أن هذا شأن رسل الله المرسلين من قبل هذا الرسول فما بالكم تنكرون عليه ما كانوا عليه؟! {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِئَايَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} أي: لم يكن لرسول من الرسل أن يأتي بآية من الآيات ، ومن جملتها ما اقترحه عليه الكفار إلاّ بإذن الله سبحانه ، وفيه ردّ على الكفار حيث اقترحوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآيات ما اقترحوه بما سبق ذكره.

{لِكُلّ أَجَلٍ كِتَابٌ} أي: لكل أمر مما قضاه الله ، أو لكل وقت من الأوقات التي قضى الله بوقوع أمر فيها كتاب عند الله يكتبه على عباده ويحكم به فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت