فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239286 من 466147

واعترض على هذا بأن فرح المسلمين بنزول القرآن معلوم فلا فائدة في ذكره ، وأجيب عنه بأن المراد زيادة الفرح والاستبشار ، وقال كثير من المفسرين: إن عبد الله بن سلام والذين آمنوا معه من أهل الكتاب ساءهم قلة ذكر الرحمن في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة ، فأنزل الله {قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن} [الإسراء: 110] ففرحوا بذلك ، ثم لما بين ما يحصل بنزول القرآن من الفرح للبعض والإنكار للبعض صرّح بما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يقول لهم ذلك ، فقال: {قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله وَلا أُشْرِكَ بِهِ} أي: لا أشرك به بوجه من الوجوه أي قل لهم: يا محمد إلزاماً للحجة ، ورّداً للإنكار: إنما أمرت فيما أنزل إليّ بعبادة الله وتوحيده ، وهذا أمر اتفقت عليه الشرائع وتطابقت على عدم إنكاره جميع الملل المقتدية بالرسل.

وقد اتفق القرّاء على نصب: {ولا أشرك به} عطفاً على {أعبد} .

وقرأ أبو خليد بالرفع على الاستئناف ، وروى هذه القراءة عن نافع {إِلَيْهِ ادعوا} أي: إلى الله لا إلى غيره أو إلى ما أمرت به ، وهو عبادة الله وحده ، والأوّل أولى لقوله: {وَإِلَيْهِ مَآبِ} فإن الضمير لله سبحانه أي: إليه وحده: لا إلى غيره مرجعي.

ثم ذكر بعض فضائل القرآن ، وأوعد على الإعراض عن اتباعه مع التعرّض لردّ ما أنكروه من اشتماله على نسخ بعض شرائعهم فقال: {وكذلك أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيّا} أي: مثل ذلك الإنزال البديع أنزلنا القرآن مشتملاً على أصول الشرائع وفروعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت