فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239282 من 466147

وابن عساكر عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {يَمْحُو الله مَا يَشَاء} الآية فقال له عليه الصلاة والسلام:"لأقرن عينك بتفسيرها ولأقرن عين أمتي بعدي بتفسيرها ، الصدقة على وجهها وبر الوالدين واصطناع المعروف محول الشقاء سعادة ويزيد في العمر ويقي مصارع السوء"وهذا لا يكاد يعقل على تقدير أن القضاء لا يتغير ، وفي الأخبار والآثار مما هو ظاهر في إمكان التغير ما لا يحصى كثرة ، ولعل من ذلك الدعاء المار عن ابن مسعود ، ثم إن القضاء المعلق يرجع في المآل إلى القضاء المبرم عند مثبته فلا يفيده التعلق بذلك في دفع ما يرد عليه ، ودفع ما يرد على القول بالتغير من أنه يلزم منه التغير في ذاته تعالى لما أنه ينجر إلى تغير العلم وهو يوجب التغير في ذاته تعالى من صفة إلى أخرى أو يلزم من ذلك الجهل ، وهذا مأخوذ من الشبهة التي ذكرها جمهور الفلاسفة في نفي علم الله تعالى بالجزئيات المتغيرة فإنهم قالوا: إنه تعالى إذا علم مثلاً أن زيداً في الدار الآن ثم خرج عنها فإما أن يزول ذلك العلم ولا يعلم سبحانه أنه في الدار أو يبقى ذلك العلم بحاله ، والأول يوجب التغير في ذاته سبحانه ، والثاني يوجب الجهل وكلاهما نقص يجب تنزيه الله تعالى عنه بما دفعوا به تلك الشبهة ، وهو ما ذكر في المواقف وشرحه من منع لزوم التغير فيه تعالى بل التغير إنما هو في الإضافات لأن العلم عندنا إضافة مخصوصة وتعلق بين العالم والمعلوم ، أو صفة حقيقية ذات إضافة ، فعلى الأول يتغير نفس العلم ، وعلى الثاني يتغير إضافاته فقط ، وعلى التقديرين لا يلزم تغير في صفة موجودة بل في مفهوم اعتباري وهو جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت