فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239281 من 466147

ومنها ما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يضطرب حاله الشريف ليلة الهواء الشديد حتى أنه لا ينام وكان يقول في ذلك:"أخشى أن تقوم الساعة"فإنه لا معنى لهذه الخشية أيضاً مع إخبار الله تعالى أن بين يديها ما لم يوجود إذ ذاك كظهور المهدي وخروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام وخروج يأجوج ومأجوج ودابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها وغير ذلك مما يستدعي تحققه زماناً طويلاً فلو لم يكن عليه الصلاة والسلام يعلم أن القضاء يمكن تغييره وإن ما قضى من أشراطها يمكن تبديله ما خشي صلى الله عليه وسلم من ذلك.

ومنها أن المبشرين بالجنة كانوا من أشد الناس خوفاً من النار حتى أن منهم من كان يقول: ليت أمي لم تلدني ، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول: لو نادى مناد كل الناس في الجنة إلا واحداً لظننت أني ذلك الواحد ، وهذا مما لا معنى له مع إخبار الصادق وتبشيره له بالجنة والعلم بأن القضاء لا يتغير.

ومنها أنه لولا إمكان التغيير للغا الدعاء إذ المدعو به إما أن يكون قد سبق القضاء بكونه فلا بد أن يكون وإلا فمحال أن يكون ، وطلب ما لا بد أن يكون أو محال أن يكون لغو مع أنه قد ورد الأمر به ، والقول بأنه لمجرد إظهار العبودية والافتقار إلى الله تعالى وكفى بذلك فائدة يأباه ظاهر قوله تعالى: {ادعونى أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] وأيضاً أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال:"لا ينفع الحذر من القدر ولكن الله تعالى يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر ، وأخرج ابن مردويه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت