فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239259 من 466147

وقال عليّ بن أبي طالب يمحو الله ما يشاء من القرون ، كقوله: {أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ القرون} [ياس: 31] ويثبت ما يشاء منها ، كقوله: {ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ} [المؤمنون: 31] فيمحو قَرْناً ، ويثبت قرناً.

وقيل: هو الرجل يعمل الزمن الطويل بطاعة الله ، ثم يعمل بمعصية الله فيموت على ضلاله ؛ فهو الذي يمحو ، والذي يثبت: الرجل يعمل بمعصية الله الزمان الطويل ثم يتوب ، فيمحوه الله من ديوان السيئات ، ويثبته في ديوان الحسنات ؛ ذكره الثعلبيّ والماورديّ عن ابن عباس.

وقيل: يمحو الله ما يشاء يعني الدنيا ويثبت الآخرة.

وقال قيس بن عُبَاد في اليوم العاشر من رجب: هو اليوم الذي يمحو الله فيه ما يشاء ، ويثبت فيه ما يشاء ؛ وقد تقدّم عن مجاهد أن ذلك يكون في رمضان.

وقال ابن عباس: إن لله لوحاً محفوظاً مسيرة خمسمائة عام ، من درّة بيضاء ، لها دَفّتان من ياقوتة حمراء للَّهِ فيه كل يوم ثلاثمائة وستون نظرة ، يثبت ما يشاء ويمحو ما يشاء.

وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله سبحانه يفتح الذكر في ثلاث ساعات يَبقين من الليل فينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره فيثبت ما يشاء ويمحو ما يشاء".

والعقيدة أنه لا تبديل لقضاء الله ؛ وهذا المحو والإثبات مما سبق به القضاء ، وقد تقدّم أن من القضاء ما يكون واقعاً محتوماً ، وهو الثابت ؛ ومنه ما يكون مصروفاً بأسباب ، وهو الممحوّ ، والله أعلم.

الغزنوِيّ: وعندي أن ما في اللوح خرج عن الغيب لإحاطة بعض الملائكة ؛ فيحتمل التبديل ؛ لأن إحاطة الخلق بجميع علم الله محال ؛ وما في علمه من تقدير الأشياء لا يبدّل.

{وَعِندَهُ أُمُّ الكتاب} أي أصل ما كتب من الآجال وغيرها.

وقيل: أمّ الكتاب اللوح المحفوظ الذي لا يبدّل ولا يغير.

وقد قيل: إنه يجري فيه التبديل.

وقيل: إنما يجري في الجرائد الأخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت