فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238636 من 466147

والزبد هو الأبيض المرتفع المنتفخ على وجه السيل ونحوه. ومعنى {رابياً} قال الزجاج: طافياً فوق الماء. وقال غيره: زائداً بسبب انتفاخه من ربا يربو إذا زاد. ثم قال سبحانه إظهاراً للكبرياء كما هو ديدن الملوك {ومما يوقدون عليه} "من"لابتداء الغاية أي ومنه ينشأ زبد مثل زبد الماء. أو للتبعيض بمعنى بعضه زبد مثله أراد به الأجسام المتطرقة المتفرقة الرابية. والإيقاد على الشيء قسمان: أحدهما أن لا يكون ذلك الشيء في النار كالآجر في قوله: {أوقد لي ياهامان على الطين} [القصص: 38] والثاني أن يكون في النار كأنواع الفلز ولهذا قال ههنا بزيادة لفظة {في النار} قال في الكشاف: فائدة قوله {ابتغاء حلية أو متاع} مثل فائدة قوله {بقدرها} لأنه جميع بين لماء والفلز في النفع في قوله: {وأما ما ينفع الناس} أي وأما ما ينفعهم به من الماء والفلز فذكر وجه الانتفاع بالفلز وهو اتخاذ الحلي من الذهب والفضة واتخاذ سائر أثاث البيت وأمتعته من الحديد والنحاس والرصاص والأسرب وما يتركب منها والمتاع كل ما تمتع به. {وكذلك يضرب الله الحق والباطل} أي يضرب الأمثال للحق والباطل ومثله في آخر الآية فاختصر الكلام بأن حذف الأمثال من الأوّل والحق والباطل من الثاني تأكيداً للمقصود مع رعاية الاختصار. ثم شرع في تتميم المثل قائلاً {فأما الزبد فيذهب جفاء} نصب على الحال وهو اسم لما ينفيه السيل. يقال: جفأ الوادي بالهمزة جفأ إذا رمى بالقذر والزبد ، وكذلك القدر إذا رمت بزبدها عند الغليان {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} حاصل المثل أن الوادي إذا جرى طفا عليه زبد وذلك الزبد يبطل ويبقى الماء النافع في العيون والآبار والأنهار ، وكذا الأجساد المتطرقة إذا أذيبت لأجل اتخاذ الحلي أو سائر الأمتعة انفصل عنها خبث وزبد فيبطل ويتلاشى ويبقى ذلك الجوهر المنتفع به أزمنة متطاولة. وتطبيق المثل على الحق والباطل أنه سبحانه أنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت