فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238624 من 466147

وقوله تعالى: {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} قال ابن عباس: يدفعون بالعمل الصالح الشرَّ من العمل، قال ابن كيسان: هو أنهم إذا أذنبوا تابوا، ليدفعوا بالتوبة مَعَرّة الذنب، روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ بن جبل"إذا عملت سيئة فأعمل بجنبها حسنة تمحها"فعلى هذا الحسنة والسيئة بينه وبين الله.

وقال ابن زيد: لا يكافئون الشر بالشر، بل يحلمون عن السفيه، ويردون على من يسفه عليهم معروفًا من القول، وهذا قول قتادة واختيار ابن قتيبة، وعلى هذا الحسنة والسيئة بينه وبين الناس.

وقوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} قال ابن عباس: يريد عقباه الجنة، والعقبى كالعاقبة، يجوز أن يكون مصدرًا، كالشورى والقربى واللقيا، توضع موضع المصدر، وقد يجيء مثل هذا أيضًا على (فَعْلى) كالنجوى والدعوى والطغوى، وعلى (فِعْلى) كالذكرى والضيزى، ويجوز أن يكون اسمًا، وهو هاهنا مصدر مضاف إلى الفاعل، والمعنى: أولئك لهم أن تعقب أعمالهم الحسنة الجنة، أي تصير الجنة آخر أمرهم، والمراد بالدار الجنة، يعرف ذلك بإطلاقها، حيث ذكرت عقيب الأعمال الصالحة.

23 -قوله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} قال الزجاج: جنات بدل من عقبى.

قال ابن عباس: هي وسط الجنة وقصبتها، مساندة بعرش الرحمن، غَرَسها الرحمنُ تبارك وتعالى بيده، والكلام في جنات عدن قد ذكرناه مستقصى عند قوله: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} [التوبة: 72] ، وذكرنا هناك مذهب المفسرين ومذهب أهل اللغة.

وقوله تعالى: {وَمَنْ صَلَحَ} موضع (من) رفع عطف على الواو في {يَدْخُلُونَهَا} ، قال أبو إسحاق: وجائز أن يكون نصبًا، كما تقول قد دخلوا وزيدًا، أي مع زيد.

قال ابن عباس: {وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ} يريد من صَدَّق بما صدقوا به، وإن لم يعمل مثل أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت