فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238347 من 466147

ومنه قوله تعالى: {وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} فهذا الوعد هو الحق الذي أحقه على نفسه وأوجبه ونظير هذا ما أخبر به سبحانه من قسمه ليفعلنه نحو: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} وقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ} وقوله: {نُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} وقوله: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} وقوله: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} وقوله: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} إلى أمثال ذلك مما أخبر أن يفعله إخبارا مؤكدا بالقسم والقسم في مثل هذا يقتضي الحض والمنع بخلاف القسم على ما فعله تعالى مثل قوله: {يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} والقسم على ثبوت ما ينكره المكذبون فإنه توكيد للخبر وهو من باب القسم المتضمن للتصديق ولهذا يقول الفقهاء اليمين ما اقتضى حقا أو منعا أو تصديقا أو تكذيبا فالقسم الذي يقتضي الحض والمنع هو من باب الطلب لأن الحض والمنع طلب ومن هذا ما أخبر به لا بد أن يفعله لسبق كلماته به كقوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} وقوله: {وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} وقوله: {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} فهذا إخبار عما يفعله ويتركه أنه لسبق كلمته به فلا يتغير ومن هذا تحريمه سبحانه ما حرمه على نفسه كقوله فيما يرويه عن رسوله صلى الله علي:"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت